ترجمة آلية (Google Gemini)اقرأ النص الأصلي (الإنجليزية)
ماهاما رئيس غانا يتلقى دكتوراه فخرية من جامعة النقل الروسية كأول رئيس دولة في السلطة ينال هذا التكريم
منح الرئيس جون دراماني ماهاما، يوم الثلاثاء، دكتوراه فخرية من جامعة النقل الروسية (RUT)، ليصبح أول رئيس دولة في السلطة يتلقى تكريماً مماثلاً من المؤسسة التي تتخذ من موسكو مقراً لها. وحضر مراسم المنح التي أقيمت في القاعة الكبرى للجامعة أعضاء المجلس الأكاديمي ومسؤولون غانيون وطلاب...
بقلم Ralph Waldo Emerson
نُشر في مدة القراءة: 4 د

منح الرئيس جون دراماني ماهاما، يوم الثلاثاء، دكتوراه فخرية من جامعة النقل الروسية (RUT)، ليصبح بذلك أول رئيس دولة في السلطة يتلقى مثل هذا التكريم من المؤسسة التي مقرها موسكو.
وحضر مراسم التمح، التي أقيمت في القاعة الكبرى للجامعة، أعضاء المجلس الأكاديمي ومسؤولون غانيون وطلاب وأعضاء السلك الدبلوماسي. ويأتي هذا التكريم في إطار زيارة الرئيس ماهاما إلى موسكو لحضور قمة روسيا-أفريقيا الثالثة، حيث من المقرر أن يعقد محادثات ثنائية مع الرئيس فلاديمير بوتين.
وفي وثيقة التكريم التي قُرئت خلال المراسم، أشاد المجلس الأكاديمي بالرئيس ماهاما على "قيادته الرؤيوية والتزامه بالتنمية الوطنية، لا سيما في قطاعي البنية التحتية والتعليم"، مشيراً إلى أن الجامعة فخورة بارتباطها بقائد تعكس سياساته قيمها الأساسية المتمثلة في وضع المعرفة في خدمة المجتمع.
مؤسسة عريقة
تُعد جامعة النقل الروسية، المعروفة باختصارها الروسي (MIIT)، واحدة من أقدم وأعرق المؤسسات التقنية في روسيا. وتأسست عام 1896 بوصفها مدرسة موسكو الهندسية الإمبراطورية بموجب مرسوم أصدره الإمبراطور نيقولا الثاني، وتطورت الجامعة لتصبح المركز الرائد في البلاد للتعليم والبحث في مجال النقل، حيث تدرب حالياً أكثر من 30 ألف طالب في مجالات هندسة السكك الحديدية واللوجستيات وما يتعلق بها. وتضم شبكة خريجيها شخصيات بارزة في عالم الأعمال والعلوم والثقافة في روسيا.
ويحمل منح الدكتوراه الفخرية من جامعة النقل الروسية دلالة رمزية خاصة، نظراً لدور الجامعة في تدريب المتخصصين في مجال النقل لروسيا والدول الحليفة على مدى أكثر من قرن. ويمثل تكريم الرئيس ماهاما بالتالي تقديراً نادراً تمنحه المؤسسة لزعيم أجنبي.
النقل محفزاً للتنمية
وفي خطابه لقبول التكريم، أعرب الرئيس ماهاما عن عميق امتنانه وأهدى هذا التكريم إلى شعب غانا.
وقال: "أنقل إليكم تحيات وصداقة حكومة وشعب غانا، اللذين أشاركهما هذا التكريم".
وسلط الرئيس الضوء على الدور الحاسم لبنية النقل التحتية في التنمية الوطنية، مشيراً إلى أن مجالات قليلة تربط المعرفة الأكاديمية ارتباطاً مباشراً بالحياة اليومية للناس.
وأوضح قائلاً: "تكتسب محاصيل المزارعين قيمة بفضل إمكانية نقلها من المزرعة إلى السوق. وتتحسن آفاق الشاب عندما يربط نقل موثوق منزله بمدرسته أو عمله. وتستطيع الشركات النمو والتوسع عندما تنقل البضائع بكفاءة بين مراكز الإنتاج والموانئ والمستهلكين".
واستعرض الرئيس ماهاما أجندة البنية التحتية في غانا في ظل إدارته، بما في ذلك بناء ميناء جديد في تيما، وإعادة بناء شبكات الطرق الرئيسية، وتوسيع المطارات، والتطوير الجاري لشبكة السكك الحديدية.
وأعلن وسط تصفيق الحضور: "حتى أثناء حديثي هذا، نحن نعمل على إعادة بناء طائرتنا الوطنية العزيزة. وآمل أن تعود إلى الأجواء قبل مغادرتي منصبي".
دعوة لشراكات تعليمية
وأكد الرئيس على تنمية رأس المال البشرى ودعا إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الغانية وجامعة النقل الروسية.
وأشار قائلاً: "يسعدني أن أعلم أن جامعة النقل الروسية تربطها علاقات بمؤسسات العلوم والتكنولوجيا الغانية والجامعات التقنية. وهناك مجال للتعاون في هندسة النقل، وتطوير السكك الحديدية، واللوجستيات، والسلامة المرورية، وتطبيق التكنولوجيا على إدارة النقل والمرور".
وأعرب عن أمله في أن تشجع زيارته المزيد من الطلاب الغانيين على الدراسة في الجامعة، مشيراً إلى أن طالباً غانياً واحداً فقط مسجل فيها حالياً.
وفي معرض حديثه عن تجربته الخاصة، قال: "استفادت أجيال من الغانيين من الدراسة في روسيا، وأنا منهم. وخلال وجودنا في روسيا، اكتسبنا مهارات مهنية بينما بنينا صداقات استمرت إلى ما بعد سنوات دراستنا الجامعية".
حوار مفتوح مع الطلاب
وقبل المراسم، عقد الرئيس جلسة حوار مفتوح مع الطلاب، أجاب خلالها عن أسئلة تتعلق بالتصنيع، وأمن الطاقة، والتعاون بين غانا روسيا.
ورداً على سؤال حول رؤيته لغانا، قال: "حلمي هو ترجمة النجاح الاقتصادي الكلي إلى وظائف وفرص للشباب. وكيف نمهد الطريق أمام البلاد لتتخذ طابعاً صناعياً. هذا هو حلمي".
وفيما يخص الطاقة، كشف عن أن غانا تستكشف مصادر بديلة، بما في ذلك الطاقة النووية، لتشغيل أجندتها الصناعية.
وقال: "نحن نبحث عن مصادر طاقة بديلة. ولهذا السبب ندرس الطاقة النووية ونضيفها إلى مزيج الطاقة لدينا. وأعلم أن روسيا تمتلك تكنولوجيا متقدمة في بعض هذه المجالات، لذا سنعمل معها في هذا الصدد"، مشيراً إلى أن معالجة الذهب والبوكسيت والمنغنيز في البلاد تتطلب طاقة كبيرة.
وتحدث أيضاً عن قمة روسيا-أفريقيا المرتقبة والتبادلات الثنائية مع الرئيس بوتين، معرباً عن تفاؤله بأنها ستفتح مجالات جديدة للتعاون.
وقال: "أعتقد أن هذا الاجتماع سيفتح مجالات جديدة للتعاون. وأنا على يقين من أنه بعد الاجتماع، سيزيد من تقاربنا من حيث الاستثمارات".
تعزيز العلاقات الثنائية
وتأتي زيارة الرئيس ماهاما في إطار جهود أوسع لتعميق العلاقات الثنائية بين غانا وجمهورية روسيا. ويتشارك البلدان تاريخاً طويلاً من التعاون، لا سيما في مجال التعليم، حيث تم تدريب الآلاف من المهنيين الغانيين في المؤسسات السوفيتية والروسية على مدار العقود الماضية.
ودعا الرئيس إلى تجديد التبادل الأكاديمي والتعاون البحثي.
وأكد قائلاً: "في وقت يشهد تبادلاً دولياً، تضطلع الجامعات أيضاً بدور مهم. فالتبادل الأكاديمي المستدام يتيح للناس الاطلاع على منظورات مختلفة، والتساؤل حول المسلمات، وتبادل الخبرات. وبإمكان هذه العلاقات أن تدعم التفاهم المتبادل والتعاون السلمي بين الدول".
إرث دائم
ومع اقتراب المراسم من نهايتها، حث الرئيس ماهاما الطلاب على متابعة دراستهم بتفانٍ ونزاهة.
ونصحهم قائلاً: "اطرحوا الأسئلة. وتعلموا ممن تختلف خبراتهم عن خبراتكم. وافخروا بمهنتكم، وابقوا منتبهين للأشخاص الذين سيعتمدون على تقديركم".
واختتم كلمته برسالة أمل ووحدة: "عسى أن تقوي هذه المناسبة أواصر الصداقة بين غانا وجمهورية روسيا وأن تخلق فرصاً للتعاون بين مؤسساتنا وشعوبنا".
يُذكر أن الدكتوراه الفخرية تنضم إلى قائمة متزايدة من التكريمات الدولية للرئيس ماهاما، الذي سبق أن حصل على درجات فخرية من مؤسسات من بينها جامعة أبردين في اسكتلندا ومدرسة ليون للأعمال في فرنسا. وتستواصل زيارته إلى موسكو بالمشاركة في قمة روسيا-أفريقيا، حيث تمثل نحو 50 دولة أفريقية لإجراء مناقشات حول التجارة والاستثمار والتعاون التكنولوجي.
شارك هذا الخبر
اشترك في النشرة الإخبارية لـ AfroAsia Media
أبرز أخبار اليوم من أفريقيا وآسيا، مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.




التعليقات
عدد التعليقات: 0
جارٍ التحميل…